Wednesday, September 18, 2013,01:27
المُكاتبات - السابعة عشرة
وتمريرُ الأصابعِ على سطحِ خدّيكِ تعمقٌ فى الوجودِ وكشفٌ؛ تمريرُ الأصابعِ رياضةٌ (روحية). يقولُ شيخى: وحالُ السالكِ عندَ بلوغِهِ السوالفَ ليس كحالِهِ عندَ المُبتدا فى الذقن، وما فهمْتُ عنه حتى ذُقْتُ فعرفْتُ فاغترفْتُ؛ خدّاكِ أحوالٌ ومقاماتٌ ومواجيد.

وبيننا كلامٌ، وبيننا صمتٌ، والصمتُ إسمنتُ الكلامِ، الصمتُ تتمةُ الرسالةِ، يُنبى بما لا يُنبى به الحرفُ؛ والجسدُ أصدقُ إنباءً، الجسدُ أبلغُ، يُنبى بما لا يُنبى به الحرفُ والصمتُ، الجسدُ وصلُ الروحِ بالروح.

وليس الذى قرأ كالذى رأى، وليس الذى سمعَ كالذى أرهفَ، وليس الذى حامَ – من بُعدٍ – كالذى اجتذبَهُ المجال؛ حبكِ – يا واسعةَ العينينِ – تصوّف!

وتطرّف!
 
Posted by Muhammad | Permalink |


14 Comments:


Post a Comment

~ back home