Epigraph
Winter kept them warm
A pool among the rock
The Hyacinth Girl
The burial of the dead
What the thunder said
Credits
Layout design by: Pannasmontata
من قتل مريم الصافى - محمد المنسى قنديل


إني هويتكِ قد جرى نهرٌ

و لسوف يجري باسمكِ النهرُ

إياكِ أن تتراجعي

لا .. لن يُجدي التراجعُ

فالهوى قهرُ

عبد العزيز شرف

Tuesday, November 03, 2009,23:07
فاوستيّة
– 1 –

ثلاثونَ عامًا وما زلتُ أحبو ، ولم أفهمِ المسألة
ثلاثونَ عامًا أفتشُ فى القلبِ .. فى الكُتْبِ .. فى الناسِ ..
أوغلُ فى البرِّ والبحرِ ..
أصعدُ فى الجوِّ ..
ثم أشقُّ الطريقَ إلى باطنِ الأرضِ ..
نقَّبتُ فى الشعرِ والجبرِ والفلسفاتِ ..
لبستُ المسوحَ ..
تعلمتُ رصدَ الكواكبِ ..
حاربتُ حتى انتصرتُ وحتى انهزمتُ ..
وضاجعتُ ألفًا سكبتُ عليهنَّ خمرَ السؤالِ ..
لعلى ألاقى الإجابةَ فى العرقِ المتفصدِ ..
أعلو كموجةِ بحرٍ لأهمدَ ..
أعلو كموجةِ بحرٍ لأهمدَ ..
فى دورةٍ مؤلمة
وما زلتُ أحبو ولم أفهمِ المسألة
ثلاثونَ عامًا بلغتُ من العلمِ ما يفضحُ الآنَ جهلىَ ..
صادفتُ بعضَ الإجاباتِ لكنَّ روحىَ لم تطمئنَّ ..
فكلُّ جوابٍ يثيرُ المزيدَ من الأسئلة


– 2 –

أنا ابنكَ يا أيها الكونُ عنكَ ورثتُ الحياةَ وحبَّ الحياةِ ..
فكيف تقابلُ وجهى بأبوابكَ المقفلة
أنا ابنكَ يا أيها الكونُ فى أولِ الطيشِ قلتَ "تهيمُ ثلاثينَ عامًا ..
تصاحبُ وحشَ الفلاةِ ..
وتأكلُ من حصرمِ الوقتِ ..
ثم تعودُ وقد أنضجتكَ التجاربُ بالحكمةِ المثقلة
أنا الآنَ أجثو أمامكَ والقلبُ يبكى التشردَ فى الأرضِ والوقتِ ..
قلتَ "تهيمُ ثلاثينَ عامًا" فهمتُ ..
وقلتَ "تصاحبُ وحشَ الفلاةِ" فصاحبتُ ..
قلتَ "وتأكلُ من حصرمِ الوقتِ" حتى شبعتُ ..
ولما رجعتُ وجدتُ التجاربَ قد أتخمتنىَ بالعجزِ ..
ما زلتُ طفلًا يبعثرُ أشياءَهُ ..
ويجاهدُ كى يفهمَ الأبجديةَ ..
أين علاقتُنا الأبويةُ يا كونُ أين علاقتُنا الأبويةُ ..
كيف استبحتَ السؤالَ ..
وكيف كتمتَ الإجابةَ عن هذهِ المعضلة
أنا الآنَ يا كونُ فى اللحظةِ الفاصلة
أنا الآنَ فى اللحظةِ الفاصلة

 
Posted by Muhammad | Permalink | 6 comments
Saturday, October 24, 2009,04:55
عام

ما مرَّ عامٌ .. كنتِ حاضرةً أمامي في اختلاجِ الحرفِ في نبضِ القصيدة
ما مرَّ عامٌ .. كنتِ في الشريانِ تنسربين نحو القلبِ/قلبي ..
تمنحين الروحَ للإشراقِ أسبابًا عديدة
ما مرَّ عامٌ .. كنتِ تنسلِّين في حُلمي ملاكًا يحملُ الورداتِ يزرعها بأيامي خضارًا ..
ثم يهمسُ : "سوف تبقى لي حبيبًا" ..
"سوف ترجعُ" ..
"سوف أغزلُ لي رداءً من حنين"
ما مرَّ عامٌ منذُ قلتِ "اليوم تفترقُ الخُطى" و تغادرين
كنا هناك بنفسِ مقهانا القديم
كنا بمقهانا الذي شهد التآلفَ و الخصام
و الناس حولي و الزحام
و القطُّ بين يديكِ يغلبُهُ المنام
قد مرَّ عام

 
Posted by Muhammad | Permalink | 6 comments
Wednesday, October 14, 2009,13:09
نهــاية

لا مزيد من الحبِّ ليستْ لقلبكِ أرضًا و ليس لنا في البلادِ الغريبةِ عنا إقامة
لا مزيد من الحُلمِ إن الشموسَ ارتحلنَ ..
و في موكبِ الموتِ راح المجازُ و غابتْ عن اللغة الإستعارة
لا مزيد من الشوقِ حجمُ المسافةِ بيني و بينكِ متسعٌ كصفيرِ القطاراتِ في لحظةِ الإفتراقِ ..
و نحن قضيبانِ – مهما يطولُ بنا الدربُ – لا يعرفانِ العناقَ ..
و لا يكشفانِ الغيوبَ ..
لنأملَ أن الصباحَ سيأتي و في يدِهِ وردةٌ و ابتسامة
لا مزيد من الأمنياتِ فإن البنفسجَ مستوطنٌ في الحكايا المعادةِ ..
لا قيس فاز بليلى ..
و لا قيس فاز بلبنى ..
و لا شيء في قصصِ الأولينِ سوى الشعراءِ يتابعهمْ – بعد نأي الحبيباتِ – صوتُ الكمانِ ..
"لماذا يتابعني أينما سرتُ صوتُ الكمانِ" ..
و ما عدتُ أرجو السلامة؟
لا مزيد من الشعرِ كيف أبوحُ بمكنونِ قلبي و حرفي كسيرٌ ..
و دونَ القصيدةِ سبعُ صحارى انتظارٍ تردُّ المسافرَ ..
لا زاد فيهن ، لا ماء ، لا لمحة من ضياكِ ..
كأنكِ نائيةٌ في الحضورِ و حاضرةٌ في الغيابِ ..
و خلفكِ قلبي الذي أتعبتْهُ المواجيدُ لا يعرفُ الإتصالَ ..
و لا يعرفُ الإنفصالَ ..
و لا يعرفُ الإستكانة

 
Posted by Muhammad | Permalink | 3 comments