Saturday, May 10, 2008,03:41
زمنٌ أخضر

أرادت العزيزة عين ضيقة الاطلاعَ على شيءٍ من الشعرِ الذي كتبتُ. هاكَ آخرُ ما خططتُ منذ سنين عددا


إيزيس الموجودة .. زمنٌ أصفر
إيزيس المفقودة .. زمنٌ أخضر


ما زلتَ تبحثُ عن خلاصِكَ وسطَ أمواجِ الحياةِ كأنَّهُ شىءٌ مُتاح

وكأنَّ آلافَ الجراح

تذوبُ لو يوماً وجدتَ العشقَ في عينَيْ حبيبة

يا صاحبي أوزيرُ ماتَ وهذه إيزيسُ ترقصُ فوقَ أشلاءِ القصيدة

لا، لن تعودَ من الرحيلِ بغيرِ ألوانِ العذاب

لا، لن تعودَ بما تريد

إيزيسُ - مَنْ كانت تلمُّ الشلوَ تلوَ الشلوِ - راحَتْ في الغياب

وهذه عشتار تسألُ أيُّ إثمٍ جمَّدَ الروحَ البرىءَ بجذعِ سنطتيَ العقيم!

يا صاحبي، حزنٌ مُقيم

يا صاحبي، كيف السبيلُ إلى الخلاصِ وكلُّ ما حولي جحيمٌ في جحيم!

عشرونَ حَوْلاً قد مضَيْنَ وما لقيتَ سوى النصالِ على النصالِ فما الجديدُ لكي تريدَه!

حتى القصيدةُ أتعبتْكَ فمُذْ عرَفتَ الشِعرَ لم تقف الدماءُ

وما أفادتْكَ القصيدة

كلُّ الأحبَّةِ غادروكَ

وأنتَ وحدك واقفٌ في حومةِ الميدانِ تنتظرُ الزمانَ لكي يجيئَكَ حاملاً رغمَ انطفاءتِهِ ورودَه

سَلْهُمْ وقد عرفوا الحقيقةَ هل أتى!

- أعمارُنا راحَتْ هباءً في متاهات المحابرِ

والذي تُقْنا إليهِ أتى المماتُ وما أتى

- يكفي الخلودُ

- خلودُ ماذا! ما سنفعلُ بالبنفسجِ حين ينثرُهُ الحزانى في أماسيِّ الشتاءِ على القصائدِ والقبور!

لا يَسمعُ الصُّمُّ الثناءَ فما تفيدُ "فلانُ كان"!

أسطورةٌ وغداً يجيؤُكَ كأسُ موتِكَ بالمصير

فتقولُ مهلاً أيُّها الموتُ المراوغُ

لم يزلْ وقتٌ لأجرعَ ما أريد

لكن ستُتْخَمُ بالحبابِ - حبابِ موتِكَ - قبلَ أنْ يتمهَّل الوقتَ الملائمَ كي تُفيق

ضاع الخلاصُ ولا طريق

هذا أنا آتي إليكَ وما حملْتُ مِنَ الحياةِ سوى الخطيئةِ، والخطيئةُ أثقلَتْ كتفي فجئتُكَ آملاً فيكَ الخلاصَ، وقد تعبْتُ من الحبيبةِ والقصيدةِ، فانتشلني أيُّها الموتُ الحبيبُ، امتصَّني حتى النخاعِ، ولا تدعْني في ظلامِ العالَم المأفونِ أبحث عن شعاعٍ للشروق

أوزيرُ ما عدتَ الخضارَ لهذه الأرضِ اليباب

ما عادت العنقاءُ تقدرُ أنْ تعودَ من التراب

ابحث عن التابوتِ فيكَ ليرقُدَ الجسدُ الممزَّقُ من خطايا الآثمين

فلربَّما يأتي زمانٌ غيرُ هذا بالخَضارِ وبالقصيدة

وتعودُ إيزيسُ الحبيبة

وتعودُ إيزيسُ الحبيبة

 
Posted by Muhammad | Permalink |


2 Comments:


  • At Saturday, May 10, 2008, Blogger تسـنيم

    فلربَّما يأتي زمانٌ غيرُ هذا بالخَضارِ و بالقصيدة

    و تعودُ إيزيسُ الحبيبة

    و تعودُ إيزيسُ الحبيبة
    _______________________________

    ستعود وكتاب الله ستعود في حد يتقال فيه الكلام ده ولا يعووود ;)

    وشِعرك حتما هو الأخر سيعود



    تحففففففففففففففففففففففففففة

     
  • At Friday, May 23, 2008, Blogger ب ع ض . م ن ي

    هذا أنا آتي إليكَ و ما حملْتُ مِنَ الحياةِ سوى الخطيئةِ، و الخطيئةُ أثقلَتْ كتفي فجئتُكَ آملاً فيكَ الخلاصَ، و قد تعبْتُ من الحبيبةِ و القصيدةِ، فانتشلني أيُّها الموتُ الحبيبُ، امتصَّني حتى النخاعِ، و لا تدعْني في ظلامِ العالَم المأفونِ أبحث عن شعاعٍ للشروق
    -----
    ايه ده تحفة بجد
    ذكرني بطاغور "أيها الموت .. يا موتي يا اخر انجازات حياتي,تعال و تحدث الي همسا لقد انتظرتك يوما بعد يوم و تحملت من أجلك أحزان الحياة و أفراحها

     

Post a Comment

~ back home